محمد بن محمد حسن شراب
70
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
اليشكري ، شاعر مخضرم ، وعمّر في الاسلام طويلا ، ومطلع القصيدة : بسطت رابعة الحبل لنا * فوصلنا الحبل منها ما اتّسع وهي من أجمل الشعر ، وأرقّه ، وأكثره غزارة معنى ، وصدق تعبير . وقوله في البيت الأول : « سقاطي » أي : فترتي وسقطتي ، وقوله في البيت الثاني ورث . . . الخ ، عاد إلى هجو شانئه ، فوصفه بأنه ورث بغضه عن آبائه ، سمعهم يذكرون العداوة ويشتمونه ، فحفظ ذلك عنهم وعقله ، وقوله في البيت الثالث « مسعاتهم » أي : مسعاة آبائه ، أي : فسعى كما كانوا يسعون ، فلم يظفروا بما أرادوا . والشاهد : « ودع » ، بمعنى ترك ، الفعل الماضي من « يدع » ، ويزعم النحويون أنه متروك ، وليس كما قالوا ، فهذا شاهده ، وانظر الشاهد : « ليت شعري . . . ودعه » . [ الإنصاف / 486 ، والمفضليات 199 ] . ( 36 ) فما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع من شعر العباس بن مرداس السلمي ، يقوله لسيدنا رسول اللّه بعد أن وزع الغنائم في حنين ، فأعطى عيينة بن حصن الفزاري ، والأقرع بن حابس ، وغيرهما من المؤلفة قلوبهم أكثر مما أعطى العباس ، فغضب العباس وقال أبياتا منها هذا البيت ، وحصن : هو أبو عيينة . وحابس : هو أبو الأقرع . ومرداس : أبو العباس . يريد أن أبويهما لم يكونا خيرا من أبيه . والشاهد : « مرداس » ، حيث منعه من الصرف ، وليس فيه إلا علة العلمية . [ الخزانة / 1 / 147 ، والإنصاف / 499 ، والهمع / 1 / 37 ، والأشموني / 3 / 275 ] . ( 37 ) مناعها من إبل مناعها أما ترى الموت لدى أرباعها مناع : اسم فعل أمر بمعنى امنع . والأرباع : جمع ربع ، وهو المنزل . والشاهد : « مناعها » ، حيث استعمل « فعال » المأخوذ من مصدر الفعل الثلاثي المتصرف ، اسم فعل أمر وبناه على الكسر . [ سيبويه / 1 / 123 ، ج 2 / 36 ، والإنصاف / 537 ، وشرح المفصل ج 4 / 51 ] . ( 38 ) تملّ الندامى ما عداني فإنني بكلّ الذي يهوى نديمي مولع